ثلاث اتفاقيات بين موريتانيا و”إيفاد” لتوسيع تنفيذ برامج التنمية الزراعية
وقّعت قطاعات حكومية موريتانية، اليوم الجمعة في نواكشوط، ثلاث اتفاقيات إطارية للتعاون مع برنامج موريتانياوالصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، في خطوة تستهدف تعزيز تنفيذ البرامج التنموية وتوسيع مشاركةالمؤسسات الوطنية في إدارة المشاريع الممولة بالشراكة مع شركاء التنمية.
وجرى توقيع الاتفاقيات خلال حفل أشرف عليه وزير الزراعةوالسيادة الغذائية محمدو أحمدو أمحيميد، ووزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية محمد عبد الله ولد لولي، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية المكلف باللامركزية والتنمية المحلية يعقوب ولد سالم فال، بحضور المسؤول عن محفظة موريتانيا لدى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، مارسيلاننورفيليوس.
وتتعلق الاتفاقية الأولى بوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، وتهدف إلى تعزيز دورها في الإشراف الفني والتنسيق العام، وضمان مواءمة تدخلات البرنامج مع السياسات الوطنية فيمجالي التنمية الزراعية والسيادة الغذائية.
أما الاتفاقية الثانية، الموقعة مع وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، فتركز على إدماجالشباب في المناطق الريفية ضمن سلاسل القيمة الزراعية، وتعزيز مساهمتهم في جهود التنمية، ودعم صمودالمجتمعات الريفية.
وتستهدف الاتفاقية الثالثة، الموقعة مع القطاع المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، مواءمة تدخلات البرنامج مع خطط التنمية المحلية، إلى جانب تعزيز مشاركة البلديات والتجمعات المحلية في عمليات التخطيط والتنفيذ والمتابعة.
وقال وزير الزراعة والسيادة الغذائية إن برنامج موريتانياوإيفاد شهد توسعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفع نطاق تدخله من ست ولايات إلى ثماني ولايات، كما زادت محفظة تمويلاته من 50 مليون دولار إلى أكثر من 100 مليوندولار.
وأوضح الوزير أن هذا التوسع يفرض ضرورة تعزيز قدرةالمؤسسات الوطنية على استيعاب التمويلات وتسريع تنفيذ المشاريع، مؤكدًا أن الاعتماد على وحدات تسيير المشاريعوحدها لم يعد كافيًا لتحقيق الأهداف المرجوة.
وأضاف أن الاتفاقيات الجديدة تستهدف تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية، وتحديد المسؤوليات، وتكامل الاختصاصات، مشيرًا إلى أن نجاح البرامج التنموية يقاس بقدرة المؤسسات الوطنية على العمل المشترك وتحقيق النتائج، وليس فقط بحجم التمويلات المتاحة.
من جانبه، أكد المسؤول عن محفظة موريتانيا لدى الصندوقالدولي للتنمية الزراعية، مارسيلان نورفيليوس، أن هذه الاتفاقيات ستسهم في تعزيز التنسيق بين الجهات المختصةبإعداد المشاريع، ومتابعة الاستثمارات، ومواكبة المنتجين، ولا سيما الشباب والنساء، إضافة إلى تحسين حوكمة البنىالتحتية والتجهيزات الجماعية.
وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار استراتيجية جديدة تعتمد علىإسناد تنفيذ جزء من أنشطة البرنامج إلى الوزارات والمؤسسات الوطنية المختصة، بهدف رفع القدرة علىاستيعاب التمويلات وتحسين كفاءة تنفيذ البرامج التنموية.
ومن المقرر أن يمتد تنفيذ الاتفاقيات لمدة سنتين، وفق برامج عمل سنوية وآلية للمتابعة والتقييم تتضمن إعداد تقاريرمالية وفنية دورية، إلى جانب مراجعة نتائج التنفيذ فيمنتصف الفترة.
وينتظر أن يشمل هذا التوجه لاحقًا قطاعات حكومية أخرى، من خلال توقيع اتفاقيات مماثلة، في إطار توسيع مشاركةالمؤسسات الوطنية في تنفيذ البرامج التنموية التي يدعمها الصندوق الدولي للتنمية الزراعية.
